السيد محمد الحسيني الشيرازي

580

الفقه ، السلم والسلام

كسرها وزراً ويخرج حضانها شراً » « 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن شيعة علي كانوا خمص البطون ذبل الشفاه أهل رأفة وعلم وحلم يعرفون بالرهبانية فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد » « 2 » . وعن عبد العظيم بن عبد الله قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يخطب بهذه الخطبة : « أما بعد : فإن الله جل وعز جعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب أوشج به الأرحام وجعله رأفة ورحمة » « 3 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اللهم من رأف بأمتي ورحمهم فاعطف عليه وارحمه » « 4 » . 17 : الرحمة مسألة : تستحب الرحمة ، وهي من مصاديق أو مقومات السلم والسلام بالمعنى الأعم . عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة ، فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النية ، وعقله معرفة الأسباب والأمور ، ويده الرحمة ، ورجله زيارة العلماء ، وهمته السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقره النجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلمة ، وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، ومأواه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه محبة الأخيار » « 5 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : « إن الله خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطب 166 ومن خطبة له عليه السلام ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 373 باب خطب النكاح ح 6 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ص 373 باب خطب النكاح ح 10 . ( 4 ) أعلام الدين : ص 275 فصل من كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ( 5 ) منية المريد : ص 148 ب 1 ق 1 الأمر الثاني .